الشخصية

بتاريخ:  7:50 ص  |  علم النفس الكاتب: عالم التنمية



الشخصية

Personality


يمكننا أن نعرّف الشخصية بأنها النمط العام الناتج، كسلوك يميز الشخص من حيث 


صفاته، بما فيها الجسمانية، وعاداته وأفكاره واهتماماته وفلسفته في الحياة.

ولقد كانت الشخصية من الموضوعات ذات الجذب للعديد من الباحثين، على اختلاف 

فلسفتهم واتجاهاتهم. واستخدموا في ذلك المقابلات، مقننة وغير مقننة، 

والملاحظات المضبوطة، والتجارب والاختبارات. وخلص كل منهم إلى نظرية في 

فهم الشخصية.

1. النظريات البيولوجية
أ.
الوصفية للبنية الجسمانية (نظرية النمط، لوليم شلدون)

خلصت هذه النظرية إلى أن نمط البنية الجسمانية (Physiqe) ، يرتبط بنمط معين 

من الشخصية؛ إذ إن الخصائص الجسمية الوراثية، تحدد الأنشطة، التي يميل 

الشخص إلى ممارستها، وتشكل توقعات الآخرين منه، فيضطلع، غالباً، بالدور الذي 

يتوقعه الآخرون. وكان (شلدون) قد استفاد من أعمال (كرتشمر) وغيره من الباحثين 

السابقين، في هذا المجال. وقسم البِنَى الجسمانية إلى ثلاثة أنماط:

(1) 
النمط المكتنز (البدين) (Pyknic) ، وهو الذي يكثر في تكوينه النسيج الداخلي 

الحشوي. ويطلق عليه الإندومورفي (Endomorphic). ويتميز صاحب هذا 

النمط ببنية جسمانية كروية الشكل، تزيد الدهون ونسبة الأحشاء فيها. وأسماه 

(شلدون) صاحب المزاج الحشوي (Viscerotonia). ويكون شخصية دوارية، 

تترجَّح بين السعادة والحزن؛ اجتماعي، مرِح، ودود، وشره إلى الطعام، بطيء 

الاستجابة، هادئ، ومتسامح. ويميل صاحب هذا النمط، عندما يمرض نفسياً، إلى أن 

يصاب باضطرابات الوجدان، خاصة ذهان الهوس والاكتئاب (Manic-

Depressive Disorder)، وهو ما يسمى، في التصنيفات الحديثة، الاضطراب 

ثنائي القطب (Bipolar Disorder).

(2)  
النمط الرياضي (Atheletic)، وهو الذي يكثر في تكوينه النسيج الأوسط (الضام). 

ويطلق عليه الميزومورفي (Mesomorphic). وهو ذو بِنية رياضية، تغلب 

عليها العضلات. وأسماه بصاحب المزاج البدني (Somatotonia). وهو يميل 

إلى حب المغامرة، ويكون ذا شخصية متعالية، عدوانية، نشيط شجاع، ومتسلط. 

وعندما يمرض نفسياً، يميل أكثر إلى الإصابة بالاضطراب الضلالي (Delusional 

Disoredr)، أو اضطراب التحول (Conversion Disorder).

(3) 
النمط النحيل (Athenic)، وهو الذي يكثر في تكوينه النسيج الخارجي (الجلد 

والجهاز العصبي). ويطلق عليه الإكتومورفي (Ectomorphic).ويكون نحيلاً في 

بِنيته الجسمانية، وحجم الدماغ والجهاز العصبي، هو الأكبر بالنسبة إلى حجم 

جسمه. وأسماه بصاحب المزاج المخي (Cerebrotonia). ويكون ذا شخصية 

خَجِلَة، معزولة، ومكبوتة. وعندما يمرض نفسياً، يكون أكثر عرضة للإصابة 

بالفصام العقلي (Schizophrenia)، واضطرابات القلق (Anxiety 

Disorders).


فضلاً عن النمط غير المتميز (Dysplastic)، الذي لا يمكن تصنيفه في أي من 

الأصناف الثلاثة، أو هو خليط منها ومن صفاتها المزاجية.

ولكن الدراسات الحديثة، لاحظت أن العلاقة بين البِنية الجسمانية وسمات 

الشخصية، هي علاقة ضعيفة.

ب.
نظرية (إيزنك) (Eysenk) الفسيولوجية

ترى أن هناك نمطَين أساسيَّين للشخصية. أحدهما انبساطي (Extrovert)، والآخر 

انطوائي (Introvert). وأن الانبساط له أساس من النشاط الفسيولوجي، إذ تتكون 

دائرة عصبية، تربط الجهاز الشبكي المنشط الصاعد، بقشرة المخ والحبل الشوكي. 

ويتميز الانبساطيون بمستوى أدنى من نشاط قشرة المخ والجهاز الشبكي المنشط 

الصاعد، الذي يزداد في الانطوائيين.


بينما ترى أن الميول العصابية (Neuroticism)، لدى الشخصية، تبنَى، أساساً، 

على حلقة، تشمل الجهاز الشبكي المنشط الصاعد، والجهاز الطرفي. ويرتفع 

مستوى العصابية بارتفاع استثارة الجهاز الطرفي (Limbic System).

وقد وصف (إيزنك) نمطَي الانبساطية والانطوائية، طبقاً لسمات عامة، تميز سلوك 

الأشخاص. فالانبساطي شخص منطلق، كثير الحركة والكلام، يميل إلى الاستعراض 

وحب الظهور في المحافل العامة، سريع في تكوين الصداقات، قليل التأمل والتفكير. 

أمّا الانطوائي، فهو على النقيض، يميل إلى العزلة والتفكير الكثير، قليل النشاط 

الجسماني، غير محب للظهور في المحافل العامة. يكوّن صداقات بصعوبة، ولكنها 

على مستوى عميق.

2. النظريات الإنسانية (Humanistic)

ومن رواد المدرسة الإنسانية (أبراهام ماسلو) (A.Maslow) و(كارل روجرز) 

(Carl Rogers)، اللذَان أشارا إلى أن الدافعية، يمكن فهْمها في إطار تدرّج 

الحاجات. ففي المستوى الأدنى، تتركز غرائز الإنسان وحاجاته، في المحافظة على 

رخائه الجسماني (Basic Needs)، ولدى إشباعها، تتجه الدافعية إلى إشباع 

الحاجات، النفسية والاجتماعية (Meta Needs)، مثل الاحترام والتقدير ونَيْل 

المكانة. وفي المستوى الأعلى، يسعى الشخص إلى تحقيق ذاته (Self-

Actualization)، إذ يمكنه أن يستغل طاقاته وإمكاناته أقصى استغلال، بعد أن 

يكون قد أشبع حاجاته الأساسية، وصولاً إلى قمة الخبرة.

3. النظريات الدينامية النفسية

وهي تؤكد أهمية الدوافع والانفعالات والقوى الداخلية. وتفترض أن الشخصية، تنمو 

من خلال حل الصراعات النفسية. ويُعَدّ فرويد (S.Freud)، رائد هذه المدرسة، 

إضافة إلى تلاميذه النوابغ، الذين كان لكلٍّ منهم إضافة في رؤيته للشخصية

شارك الموضوع :

معلومات كاتب الموضوع

يتم هنا كتابة نبذه مختصره عن كاتب الموضوع. تحتاج أشجار النيم الهندي إلى القليل من الماء وهي تنمو بسرعة وتضرب بجذورها عميقا في التربة. ألماني يزرع هذه الأشجار في الأراضي الجافة في شمال بيرو. شاهد جميع موضوعاتي: نويد اقبال

سياسية الاستخدام-سياية الخصوصية-اتصل بنا
© 2013 تطوير الذات . تصميم من Bloggertheme9
قوالب بلوجر. تدعمه Blogger.
back to top